حينما ننظر ونتمعن في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما قال:((اعمار أمتي مابين الستين والسبعين وقليل من يتجاوزهما)) . ونأتي لأولئك الذين ذكرهم حبيبنا في حديثه وننظر لأحوالهم واجسادهم فإننا ندرك انهم فعلا قد ازفوا عن حياتنا بحياة أخرى , وانا على هذا الواقع وصفتهم بعنوان مقالتي بأنهم فعلا قد أصبحوا (على ضفاف القبور) , فالصورة امامنا والتي يجب بأن تكون في عين الأعتبار ونكون نحن , وأقصد اصحاب ماقبل هذا العمر حذرين من ما هو قادم لنا لامحالة فالعمر قطار ونحن نمتطية لتلك السنين العجاف ومن ثم إلى القبور ؛فالسبعين بلا شك بأنها ترعب ،ولايمكن لأ احد من أصحاب العشرين ان يتخيلها او يضعها برهة في مخيلتة وشتان مابين هذا وذاك فالشباب وحيويتة وعمر الزهور تنسي صاحبها الجفاف القادم من الشيخوخة والهرم فالنظر قليلا لاولئك الذين عصف بهم قطار العمر إلى أرذلة فهم وصلوا لمرحلة تشبع من هذه الحياة , عفواً بل الحياة هي التي تشبعت منهم فاصبحوا غير قادرين على مجاراتها والعمل بما تتطلبه من اعمال فأصبحوا فيها اجساد بلا قوة تحملها, هم وفي هذا العمر وصلوا لمرحلة لايريدون من هذه الحياة سوا رحمة من ربهم فقد ايقنوا بأن مابقي من العمر فهو قليل, فمنهم من كان قد تجاهل حقوق وجد لأجلها وانشغل بكماليات زائلة اي تجاهل حقوق ربه الذي خلقه لأجلها وانشغل بحياة ليست له بل هي السبيل لحياتة السرمدية عندها بدأت الحسرة تجلد صاحبها بالأهات وبدا ذلك الكهل يكفكف دموع الأسى حزنا على ذلك الشباب الذي قضاه بين عشية وضحاها في لهو وبدأت تمر في ذهنه أحداث قبل خمسين وستين عاما عندما بدا يستعيد شيئا من عبث الذكريات التي مرت به ولم يبق منها سوا ذكراها فوجد من بينها تلك المعصية التي سولت له نفسة والشيطان بفعلها وبدا يتذكر ويتذكر ويسأل نفسه أين ذهبت لذتها؟ التي دفعتني لفعلها؟ لاكن هيهات هيهات واي لذه تبحث عنها بعد تلك العقود ولو أن اللذة تبقى لكانت خيرا للمذنبين ، ولكن لن يبقى لهم بعد ذلك سوا الحسرات ولو بعد حين ، إلا إذا تابوا فالرب تواب رحيم , فعندما تدق أجراس السبعين على ذلك الكهل بدا ينظر الى الأفق وإلى تلك الشمس فوجدها قد دنت نحو الغروب وشارفت على شفقه فأوجست نفسه في نفسة خيفة وخفية بأنة هو الذي شارف على لحده وشارف على هلاكه فيالها من دنيا هدمت (بضم الهاء)احلامها قبل تحقيقهاوان حققت فقد ذهبت مع صاحبها لتتلاشى تحت الثرى أعود لذلك الكهل الذي بدآت ملامح وجهه تتغير من أثر العقود التي قضاها بين احوال عدة فلم يستقر به حال معين في حياتة بل تارة يفرح بحفيد له كان يرقبة منذ أمد بعيد وتارة يحزن على فقدان أخيه وتارة يمرض حتى يبقى اسير الحصير وتارة وتارة هي كذلك دنيانا أقداااار ومتاهات!!
ولك ان تتخيل انت كيف سيكون حالك بعدما تصبح على الضفاف فسأل نفسك وماذا بعد الضفاف؟ بالقرب من قارب المنفى؟القارب الذي لايسع أحدا سواك .
أيمن بن عبدالله الغبيوي
محرر بصحيفة الجامعة وكاتب بصحيفتي عنيزة نيوز ,, وأنباء القصيم
شكرا على هذه الموعظة التي سطرتها التي جاد بها قلمك ودبجها يراعك، فهي كلمات صادقة تصاحبها لكمات لشبح الغفلة.
ونعم الدنيا أقدا لايدري العبد ما يحصل له لكن ليعلم المسلم أن هذه الأقدار قدرت من عند حكيم عليم وقدرت لحكمة بالغة وحجة دامغة سواءا علمناها أو غابت عن عقولنا القاصرة لكن علينا الإيمان بقدر الله وقضاءة لتطمئن النفس العابرة على الدنيا ولتقبل على التفكر في ضفاف القبور مقال أكثر من رائع أخ أيمن شكرا لك.